محمد جواد مغنية
647
في ظلال الصحيفة السجادية
الدّعاء الثّاني والخمسون دعاؤه في الإلحاح على اللّه يا أللّه الّذي لا يخفى عليه شيء في الأرض ، ولا في السّماء ، وكيف يخفى عليك يا إلهي ما أنت خلقته ؟ وكيف يخفى عليك يا إلهي ما أنت خلقته ؟ وكيف لا تحصي ما أنت صنعته ؟ أو كيف يغيب عنك ما أنت تدبره ؟ أو كيف يستطيع أن يهرب منك من لا حياة له إلّا برزقك ؟ أو كيف ينجو منك من لا مذهب له في غير ملكك ؟ سبحانك أخشى خلقك لك أعلمهم بك ، وأخضعهم لك أعملهم بطاعتك ؛ وأهونهم عليك من أنت ترزقه ، وهو يعبد غيرك . سبحانك لا ينقص سلطانك من أشرك بك ، وكذّب رسلك ؛ وليس يستطيع من كره قضاءك أن يردّ أمرك ، ولا يمتنع منك من كذّب بقدرتك ، ولا يفوتك من عبد غيرك ، ولا يعمر في الدّنيا من كره لقاءك .